الأحكام العامة لعقد التأمين _ بحث و رسالة تخرج

, , Leave a comment

 

الأحكام-العامة-لعقد-التأمين-_-بحث-و-رسالة-تخرج

مـــقدمة:      

 يتعرض الفرد في حياته إلى الكثير من الأخطار، وتصادفه ظروف قاسية لا قبل له بمواجهتها بإمكانياته الخاصة،

لذلك اتجه نحو البحث عن الوسائل والأساليب التي تضيق بالنسبة له حدود الخسائر الناتجة عن هذه الأخطار إلى أدنى حد ممكن.    

   ففي المجتمعات البدائية كان التضامن الجماعي يحقق الأمن من المخاطر التي يتعرض لها الإنسان، إلى جانب وسيلة الادخار التي كان يلجأ إليها الفرد، لكن سرعان ما انتشرت روح الفردية والاستقلالية التي حلت محل روح الجماعة، خاصة بعد حلول عصر الصناعة والتكنولوجيا والمنافسة، وبعد أن تبين أيضا أن وسيلة الادخار الفردي لا تكفي وحدها للتغلب على المصاعب التي يواجهها الفرد، فظهرت فكرة جديدة تقوم على أساس التضامن بتوزيع النتائج الضارة لحادث ما على مجموعة من الأفراد يتعاونون على تغطية الخطر الذي يتحقق بالنسبة لكل فرد منهم، وهذه الفكرة جديدة تسمى : “التأمين” والمشتقة من كلمة: أمن وأمان.   

    فأساس فكرة التأمين هو اعتماد الفرد على رصيد مشترك أو مجموعة من الأموال يساهم في تكوينها عدد من المؤمن لهم بدفع أقساط، وينشأ بالنسبة لكل مساهم حق قانوني في هذا الرصيد، ويكون في هذا الاحتياط ما يعين على الوقوف في وجه المخاطر.      

و لدراسة التأمين أهمية كبيرة بالنظر إلى الدور الذي يقوم به في الحياة المعاصرة، حيث نجده متغلغلا في معظم الأنشطة، وبالنظر إلى الأهمية الاجتماعية والاقتصادية لعقود وعمليات التأمين، فإن تدخل المشرع لتنظيمها يعتبر ضرورة لا غنى عنها خاصة مع ازدياد دور التأمين في عصر تزايدت فيه الأخطار وتنوعت، وقد تولد ذلك عن التطور الحضاري الذي جلب معه وسائل الإنتاج وأداء الخدمات التي يتضمن تشغيلها احتمال نشوء أخطار متعددة، فيراد من التأمين جلب الضمان والأمن إلى طائفة من الأفراد المتعرضين لمثل هذه المخاطر.    

   ويؤدي التأمين بسبب تداول وتوظيف رؤوس الأموال إلى نتائج اقتصادية جد هامة منها أن رؤوس أموال التأمين تغذي السوق المالية المحلية والدولية، وأن التأمين يعد من أهم وسائل الادخار والاستثمار، لذا تدخل المشرع لتنظيم عمليات التأمين، حمايةً للاقتصاد القومي وحماية للطرف الضعيف في عقد التأمين -وهو المؤمن له- من تعسف شركات التأمين فيما تمليه من شروط.       كما أن للتأمين مصلحة اجتماعية أكيدة، ذلك أنه يخفف من وطأة نتائج الكوارث، ويحقق الاستقرار الاجتماعي للفرد والأسرة وينمي الشعور بالمسؤولية والعمل على تقليل الحوادث، وعلى هذا الأساس أنشأ المشرع نظام التأمينات الاجتماعية ليؤمن به بعض الأفراد ضد بعض الأخطار (حوادث العمل والمرض وغيرها).    

   وهنا نطرح التساؤول الجوهري التالي:

ما هي الأحكام العامة التي يخضع لها عقد التأمين؟     

  وهكذا فإن الأهمية البارزة لعمليات التأمين تقتضي منا أن ندرس الأحكام العامة لعقد التأمين، وشرح الأحكام العامة لعقد التأمين يقتضي البدء بدراسة فكرة التأمين وفنه ثم إبرامه وآثاره وأخيرا انقضائه، لذلك عمدنا إلى تقسيم هذه المذكرة إلى فصلين نتناولهما على النحو التالي:

الفصل الأول: إبرام عقد التأمين

المبحث الأول: مفهوم عقد التأمين

المطلب الأول: تعريف عقد التأمين وأنواعه

المطلب الثاني: التطور التاريخي والتشريعي لعقد التأمين

المطلب الثالث: خصائص عقد التأمين ومبادئه العامة

المطلب الرابع: موقف الشريعة الإسلامية من التأمين

المبحث الثاني: أركان عقد التأمين

المطلب الأول: التراضي في عقد التأمين

المطلب الثاني: المحل في عقد التأمين

المطلب الثالث: السبب في عقد التأمين

الفصل الثاني: آثار عقد التأمين وانقضاؤه

المبحث الأول: آثار عقد التأمين

المطلب الأول: التزامات المؤمن له

المطلب الثاني: التزامات المؤمن

المبحث الثاني: انقضاء عقد التأمين وقواعد الاختصاص المتعلقة به

المطلب الأول: انقضاء عقد التأمين

المطلب الثاني: قواعد الاختصاص في مجال التأمين

———————————————–

لتحميل رسالة التخرج كاملة يرجى الضغط هنا

 

Leave a Reply